الأربعاء,تشرين الأول 10, 2007 شريط أخبار الجزيرة

فى ذكرى تحرير الوحش ( قصيدة )

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 1 مارس 2009 الساعة: 20:57 م

فى ذكرى تحرير الوحش

ستون عاما قد مضتْ

 والليلُ أردانٌ طوالٌ سابغاتْ

والحزنُ بئرٌ أوحدُ

أن تشربُ ..أو أن تموتْ

أجسادنا عريانةٌ

إلا دخاناً أو ظلالاً من لهيبٍ يوقدُ

به ِ نُحرقُ …به نُسـترُ

ستون عاماً أوغلتْ

بالسمّ فى مجرى الدمِ

حتى كرهنا سجعَ لفظةِ الأملْ

أو من حديثٍ عن شفاءٍ أو رجاءْ

أو واعظاً قد يرسم ُ ثمرَ العملْ

قد بات يفزعنا شعاعٌ من ضياء ْ

لايشجنا آذانُ فجرٍ واعدُ

إن قال حى على الفلاحْ

لانطربُ إن يسفرُ

وجهُ الصباحْ

ولما العجبْ؟

أن العتامةَ تسترُ

وجه الدميمة ِوالعفونةَ بالجراحْ

لاتعجبوا

فالناسُ إن يشدو لنورٍ أو سنا

وقلوبهم مثل الطيور خفةً

فلنا الوقار الأبهمُ

لاننشدُ إلا النداءَ لليلنا

ياليلنا ..ياليلنا

ياعيننا ..ياليلنا

ياليلنا ..ياليلنا ..ياليلنا

*********

ستون عاما قد مضتْ

ستون عاما أوغلتْ

بالليل فى عمقِ الحشا

تحشو الفؤادَ أسوداً أو موحشاْ

ستون عاما ترعدُ

ستون عام تومضُ

ستون عاما تعصفُ

ستون عاما ترجفُ

ستون عاما قد مضتْ

لاتمطرُ

ستون عاما ننزفُ

وإن نغيضُ نُعصرُ

لم يبقَ شئٌ داخلاً حتى الوساوسُ فى الخفاءْ

لكنما حمداً لهُ

يبقى لنا قشرُ الرجولةِ يظهرُ

كفى بالرجولةِ مظهراً

مادام يوقعُ بالنساءْ

أو أننا لم نحرمُ من فضلهمْ أسماءْ

***************

ستون عاما لانرى إلا شعاعا سارباً

كاللصِ فى شقِ الجدارْ

أو قد نرى فى نهايةِ النفقِ البعيدِ أثارةً

ترثو النهارْ

نهفو بشوقٍ نحوها

ولذكرياتِ دفئنا بقربِ نارْ

فى ليلةٍ غزا الصقيعْ

أو تحت قرصِ الشمسِ نشدو من أهاريج الصغارْ

فى مقدمِ فصلِ الربيعْ

وبرغم دفءِ الذكرياتْ

وبرغمِ بردٍ بالدثارْ

نخشى إذا قالوا حذارْ

وأن دون النور نارْ

لانقربُ من بعدها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاولة للفهم…مصر وغزة

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 23 فبراير 2009 الساعة: 10:08 ص

الموقف المصرى من سلطة حماس فى غزة يثير الدهشة وأحيانا كثيرة الصدمة. لماذا هذا التعنت و التشدد ضد حماس وضد تيسير حياة الشعب الفلسطينى هناك من قبل ذلك . لماذا هذه الوكالة عن اسرائيل فى كبح حماس واضعاف موقفها أمام شعبها وأمام العالم فى الوقت الذى أبدت فيه الحكومات العربية و الاسلامية كثيرا من المرونة و الفهم للوضع الخطير فى غزة ؟لماذا تصر الحكومة المصرية على ربط رفاهية الشعب الفلسطينى بقبول الشروط المصرية على الوضع السياسى فى غزة ؟ولماذا تتدخل مصر بهذه القوة التى تصل لحد التهديد ضد وفود التفاوض الحمساوية مماأدى لسعى جماس للبحث عن وسيط حقيقى يتسم بالحيادية ومن ثم جذبت الطرف التركى لتضمن رؤية حيادية إن لم تكن تعاطفية فى مشوار المفاوضات الشاق؟لماذا لا يستحق الشعب الفلسطينى فى غزة موقف تعاطفى قوى مبرر عربيا واسلاميا و تاريخياأثناء الحملة الوحشيةالأخيرة ضده؟
سؤال آخريوجه للنظام المصرى يثير الحيرة ؟ أليست حماس ونظامها فى غزة وفكرها الجهادى الاسلامى العروبى أضمن للأمن المصرى فى م
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الى غزة الأمل

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 12 يناير 2009 الساعة: 18:54 م

kassam

قصيدة نشرت سابقا…و تفرضها الآن الظروف

الراهنة

آه يا غزة

غزة ُ…آهٍ ياغزهْ
هل يشبه غزة َ شئْ ؟
قد حرتُ في وصفك غزهْ
النار لا تبلغُ وصفك و الضوءْ
الشمس يُلهبها حرُك .. تتبللْ
وزئيرك يعصف بالنوءْ
هل يشبه غزة َ شئْ ؟
بماذا نصف الأسدً الحاكمَ في الغاباتْ
بغير الأسدِ الحاكمِ ِ في الغاباتْ
هل يُدعى الدمُ بغير الدمْ؟
أوَ نعرف ليلى باسم ٍ ثانْ؟
أنبدل قرآن الصلواتْ
فلننطق اسمك ياحره ..
ياأم سباع الأرض ِ بغير صفات
أو ننطق اسمك آهات ٍ من بعد آهات ْ
مثل الدرويش تأخذه حالات الوجد ْ
قد فاض العشق ْ
فاختفت الكلمات وضاع الصمتْ
إلا من آهٍ آهْ
تحصرنا غزةُ  بالحزن ِ..
بالغضب الهادر في الأعماق ْ
سورك ياغزةُ عال ٍ عالْ
سورٌ من عزْ
ونحن دونك فى الأرضْ
نكافح مثل الفأر يخرج من شِق ْ
أحمقُ ..من يبنى جدارا نحو الشرقْ
كى تعثر ُ فيه الشمسْ
أو يسلب منها الضوءْ
هل عرف الأحمقُ يوماً
لايشبه غزة شئْ
خاصمنا الفرحُ لبكائك لصراخ ِ الطفلْ
فعرفنا الحزنَ ممدودا كمياه البحرْ
يشقينا الليلُ..
يلبسنا في ثياب الذلْ
فلا يأسى لحال السكراتِ
إلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شـــــرف منتـــظر (قصة قصيرة )

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 23 ديسمبر 2008 الساعة: 16:33 م

وقفت خاملا فى أحد أركان المتجر يعترينى برد وملل , وحولى كثير من الزملاء و الرفقاء الجدد . تغير على كثير من الرفاق ولكن انفك إسارهم من هذا المتجر الصاخب ومن عنت عملائه , أما أنا فقد كنت أركدهم حظا فى إقبال الدنيا على . أعرف الآن أننى أقل وسامة منهم وجمالا وأننى أغلظ جلدا ولى وجه تجاوز سن الشباب  وفيه من الصرامة حس لا يستتر , ولكن كنت أقول لنفسى كثيرا ” لكل فولة كيال ” .

ذات يوم  أخرجتنى يده من غفوتى  وهو يضع يده على وجهى ثم تنسل نحو أحد جوانبى . حملقت فى وجهه , شاب هادئ , له ملامح عاطفية وفى عينيه بدا إعجابه بى .أخيرا  بدا لى أننى سأهجر هذا المكان الصاخب وأترك هذا المحبس الاضطرارى الى وظيفة أخرى غير الاستعراض . سأنطلق فى كل شوارع المدينة . لى رغبة أن أعتلى بناياتها المرتفعة صعودا على سلالمها وأن ألج كل الأماكن وأن أطأ كل الصالات الحاشدة هادئة كانت أم صاخبة .

عندما حملنى الى داره وتركنى فى مرقدى حتى انتصف الليل واستسلمت لغفوة ظننتها تطول , استيقظت على ارتطامى العنيف بأرض الغرفة بعد أن ألقانى ثم اندفع بقدميه الاثنتين لتملأا جوفى الفارغ . أخيرا لم أعد حذاءا عاطلا عن العمل ..سأطوف المدينة التى تضوعت بعطرها كتب التاريخ . سأشاهد الأحداث التى طالما عبرت  أخبارها أجواء المدينة , بل سأعاين كثيرا من آثار أنباء سابقة طالما ردده

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكريات الطفولة الأخيرة

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 11 ديسمبر 2008 الساعة: 13:41 م

ذكريات الطفولة الأخيرة

 482ima668335482ima

 

أنا الصغير العاثر بركام دارٍ قد هوى

أبكى تسيل مدامعى متسائلاً أينَ أبى

أبتاه قم وابحث هنا عمن بقى من اخوتى

أمى أديرى الوجه لى , حبيبتى لا تغضبى

لكنّ أمى لم تجبْ والحزن مزق مهجتى

دمــــاؤها متلونٌ بها الحليـــب لمشـــــــربى

صرخات قلبى أزعجت صمت الفضاء ِترعدُ ُ

أين أبـــــــى وإخوتـــى ولعبــــتى و مكــــتبى

                                *****************************

الجار تلو الجار يسرع نحو دارى المســتعرْ 

أرجو وصولهم هنا لكنّ شــــــيئا ينفـجـــــرْ

وأغيب فى جوف الدخان فى غبارٍ لا يََقرْ ْ

وأحس فى كتفى بوخز ٍ فيهِ نارٌ تســـتقرْ

وصرخت من ألم ٍ بصوتٍ عاثرٍ فلم يمرْ

الصوت ضاع من فمى والحلقُ فيهِ لهيب حَرْ

من يستغيث لمحنتى, لضائع ٍ فى ظلمةٍ  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسطورة باقية (قصيدة)

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 3 ديسمبر 2008 الساعة: 19:27 م

الأسطورة الباقية

 

جاءت على قمم  السحاب تغردُ …………………

………………………………..نغما كلون السعد فيه تجددُ

ياطائرا تعلو بكنزى بالسماء توصلُ……………………….

…………………………………تهدى حياةَ ً للمَضِيق ِفيَمْدُدُ

كل السعادةِ فى جناح طائرهْ …………………………………

………………………………..من بعد ما كانت خطاها توأدُ

سحرٌ قديمٌ عاش بعد الساحرِ ……………………………….

……………………………………هيهات مثله باقيا أو يوجدُ

هل ذاق مثلى ذائقٌ لسعادتى ……………………………….

……………………………………كلا ، وإنى واثقٌ لم يولدُ

من يمزج النور المذاب بشهدهِ…………………………….

……………………………….ويضيف شَوْبا للهناءةِ يُسعدُ

ويُزيد خمراً من رضابٍ للهوى………………………….

………………………………فإذا المذاقُ من الخيال مُفرَّدُ

وإذا الكئوس تقودنا نحو العُلا…………………………..

……………………………..وإذا السماء بنهارها تتوردُ

وعيون طاقاتٍ بىَّ تتفجرُُ ……………………………

……………………………….فحدودىَّ البشريةُ تتمردُ

حتى أريكتى التى جافيتها …………………………….

………………………………لقساوةٍ كانت بها، تتمهدُ

وأخالها ستقودنى نحو الفضا……………………….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ناران عند المفترق (قصيدة)

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 11 نوفمبر 2008 الساعة: 17:13 م

ناران عند المفترق

 أأبوح اليوم مِن قلبى لمن مشــــــــــغولهُ …………………………..

……………………………………..       همّى ولاأدرى من الكـائنْ؟

 ولاأدرى أحقا أبتغى عوناً   ……………………………….

……………………………..على رشدٍ وإيقاظٍ لذا الكامنْ؟

لذا المطمور فى كتبٍ وأحلام ٍ  ………………………………………

………………………………….وتاريخ ٍ من الماضى بدا بائن ْ

أحقاَ أبتغى فتحاً وفى يدّى ………………………………………..

……………………………..مفاتيـــــحٌ وأســـــبابٌ بـــــها أوقنْ؟

أم الإيهامُ مجتالٌ بأفكارى ………………………………………..

……………………………..وأحيـــا خدعةً كبـــــرى بها شائنْ ؟

وأرجــو زهرَ صبار ٍ لألـْثـُمهُ …………………………………….

…………………………..وأرجو الزهد عند الذئبِ فى الداجن ْ

وأرمى بذر أزهار ٍ على صخر ٍ ……………………………..

……………………………..وأدعو الله بالبســـــتان ِ والخــازن ْ

فيا وطنا نزفتُ الأمسَ فى غوثِهْ ………………………………

……………………………..وكان الجرحُ متســـــعا ً ولا حاقنْ

ولمـّا ينثنى علماً ولمـّا ينحنى …………………………….

……………………………… قهــراً وكنتُ الصدرُ والحاضنْ

أنا المشدودُ فى عجلاتك الفزعى ……………………………..

……………………………… أنا سيفٌ وإنْ أنضانىَّ الخــائن ْ

فهل ألقى ببعض الأهل أسماعاً  ……………………………..

……………………………..أم القهرُ الذى عـــانوا هو الفاتن ْ؟

وهل أبقى على دربى بمصباحى …………………………….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصتان قصيرتان جدا

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 26 أكتوبر 2008 الساعة: 21:56 م

شربة ماء
ظمآنا وضعت الكوب على فمى فانسحب عنى ماؤه ، ألصقت شفتى حتى انثنت وتجعدت على حافة الكوب لكنها لم تتبلل ، أملت الكوب حتى قلبته على شفتاى فازداد قحطا .  بضيق و تبرم وضعته على المائدة ففار الماء منه وفاض عنه حتى انساب على المائدة وانحدر إلى الأرض . تمدد فائضا فى كل اتجاه كأنه ينبع من عين تفجرت . أردت أن أمنع البلل تحت قدماى ..أمسكت كل ماطالت يدى من أقمشة جديدة كانت أم بالية ..فغاصت كلها فى الماء وبقى هو متعاليا . فتحت الباب ليخرج هذا السيل فتدفق من الباب فيض من الشارع إلى داخله فتلاقى التياران كخضمين فدارت دوائر الماء بعنف داخل البيت ودار معها كل شئ ظننته يوما ثابتا . لبستنى الدهشة وأنا أسمع نداءات الجيران.. انقطع الماء …لا ماء…الأطفال عطشى . أعلى سطح منزلى طاردنى الماء وفررت منه نحو أكثر من صوب بينما ألمح وجها غريبا متجهما وغليظا يصحبنى فوق هامتى أينما عدوت. لم أجد خلاصا , فألقيت بنفسى إلى الشارع . فى المستشفى قالوا لى : أنت تهذى كثيرا . آخر ماتذكرته هو مبنى كأنه لمدرسة وعليه ملصقات وصور شتى وأننى حاولت جاهدا دخوله …آاه… أتذكر أيضا وجها متجهما غليظا وع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحلام من زئبق

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 14 أكتوبر 2008 الساعة: 04:12 ص

887ima

أحلام من زئبق

————–

ياحلمنا الزئبقىْ

حتى متى تُلقى عصاك خدعةً ؟

حتى متى؟

وليس لى موسى هنا

كل الذى أراه منك غيمةً صنْعَ المنى

لن تمطرَ

شجيرة الوهم التى رويّتَها

لن تزهرَ

وداركَ.. تلك التى أوعدتنى

مستكثراً بظـِّلها

مستعطراً بالزهرفى محيطها

لم تبتنى

أوهمتنى

حتى شربتُ من أجاجٍ قاتلى

حتى ظننتُ السيرَ قصداً

كاعوجاجٍ مائلِ

وكلما تابعتكَ تشُّقُّ بحراً عابراْ

تغلقهُ فوقى تغرقى

تقول أن البحر أضحى غادراْ

ترثو بأنى لم أكنْ ذا الصابرَ

أضنيتنى .

هجرت فيك الحقَ حتى أنتمى

إلى السرابِ موطنى.

أوهمتنى

بأنني يوماً أصير مالكاً

كلَ الفضاءِ المعتم ِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدائرة " قصة قصيرة "

كتبها (بر مصر ) هشام حماده ، في 2 أكتوبر 2008 الساعة: 09:45 ص

 472ima472ima472ima472ima472ima

الدائرة

 

أبو كرم كمااعتاد زملاء العمل أن ينادونه أو حضرة الصول عزت كما يناديه أهل الشارع عندما يخاطبوه فى هيبة ووجل لايمكن أن يستترا. الصول عزت رجل فارع الطول أبيض الوجه مشرب بالحمرة . له عينان واسعتان سوداوان فاحصتان تقذفان بالشرر . يعلم جيرانه وسكان منطقته أنه يعمل منذ أكثر من ثلاثين  سنة فى جهة أمنية خطيرة .هو كان لايخفى ذلك بل كان يسعد حينما يشعر بإشارات الناس و همساتهم التى تدل على خطورة وظيفته. اعتاد أن يرى مظاهر الاحترام  وتعبيرات الخوف  على وجوه محدثيه من أهل الشارع . لقد كان يعتبر ذلك شيئا طبيعيا و حقا مشروعا يجب أن يسدده المجتمع تجاه أهل السلطة ليحتفظوا بقدرتهم  الهائلة على الإحاطة بكل الأمور وأداء مهامهم الثقيلة بكفاءة ونجاح . كانت تلك الملامح من الخوف و الرهبة فى وجوه الناس  حافزا له أن يزداد من تعبيرات الجد والأهمية على وجهه . وهكذا كان دائما عابس الوجه مقطب الجبين مشدود القامة متصلب الرقبة , يلقى ببصره دائما للأمام دون أن يهتم كثيرا بالنظر لوجه محدثه  , يتكلم بأقل عدد من الكلمات السريعة فى جمل مقتضبة . وأحيانا كان يستغنى بالاشارة الى مايريد عند الشراء أو توجيه نصيحة أو طلب ما .فمثلا كان يفرج مابين إبهامه وإصبعه السبابة جالسا على المقهى ليعى النادل سريعا رغبته فى كوب شاى أم إذا ضاقت المسافة بينهما فهذا يعنى فنجان قهوة والباقى يعلمه النادل فالشاى ثلاث ملاعق من السكر والقهوة دائما مضبوطة مع مضاعفة حجمها فى كوب صغير. أما الشيشة فكانت تنزل تلقائيا مع قهوة الصباح وكذلك عصرا بعد عودته من العمل .أما فى المساء إذا لم تشغله ظروف العمل فكان يكتفى بالنداء مرة واحدة بصوته الأجش المبحوح على النادل  ” ياحسن ” حتى يسرع له بشيشة زجاجية مميزة ومعها حجر إضافى موضوع على دائرتها النحاسية اللامعة .

 

لم يكن له من الأولاد سوى كرم الذى رزق به بعد عشر سنوات من زواجه  والذى أنهى قبل عامين تعليمه المتوسط وحصل على دبلوم صناعى  واستطاع السفر فى رفقة ابن عمه إلى العراق      ليعمل هناك فى إحدى شركات المحمول كفنى صيانة .لم يكن أبو كرم سعيدا بسفر إبنه للعراق فى ظروف الاحتلال وفوضى القتال فى الشوارع لكن ابن أخيه أقنعه أن هذه الشركة تعمل تحت حماية من القوات الأمريكية و الجيش العراقى . كانت مكالمات إبنه له تأتى بمثابة نسمة باردة على قلبه الحار المتلظى بفراق وحيده . كان الجميع يعلم مدى حب حضرة الصول عزت لإبنه كرم , فلم تكن تتبدى لهم فى وجهه مشاعر العاطفة الجياشة إلا حينما يطالع وجه ابنه قادما نحوه أو عابرا فى الشارع . الحقيقة أنه رغم هيبته والتوتر الذى يحدثه تواجده الا أنه كان لإبنه وقع نفسى آخر على أهل المكان . كان كرم حلو المعشر ,ودودا ومقربا من كل شباب الحى . كما كان لاعب كرة ماهر يشترك مع فريق الحى فى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي