نفديك يا أقصى


غلاف الرواية

غلاف رواية زمن جميل ...صدرت بالقاهرة 2009

زمن جميل " المنصورة 2000" - رواية -الجزء الأخير

كتبها(بر مصر ) هشام حماده ، في 26 مارس 2008 الساعة: 15:30 م

83imag  united

 
ملخص ما سبق :
جميل أخ غير شقيق لبشير و نور .أبوه استشهد فى حرب الاستنزاف .أمه ليلى فقدت زوجها الأخر والد بشير و نور فى العراق لكن مازالت تنتظره . جميل ينضم للحزب الحاكم . .يتلقى صدمة عندما تتحطم ارادته أمام خصمه الذى ضربه بالشارع و يضطر للتصالح بالقسم تحت ضغط من خليل الديب عضو المجلس. بشير منضوى فى جماعه دينيه رغم معارضة جميل و ضيقه. بشير يشارك مصطفى صديقه و زميله فى بيع الخضروات و الفاكهة تحت منزله و كلاهما يحملا بكالوريوسا من كلية العلوم . مصطفى يرى زميلتة من أيام الدراسة و يتفكر بها بعد أن تجددت ذكرياته. بشير و مصطفى يشتبكا مع تيفا و معزة تاجرا المخدرات. جميل ينتهز فرصة الانتخابات و يندفع فى تزويرها لأجل أن يكافأ من الحزب ومن خليل الديب ثم  ينغمس فى أعمال خليل ويستفيد من أرباحها . جميل و مصطفى يتم اعتقالهم أثناء المعركة الانتخابية .يلتقى جميل باسماعيل ثانية داخل السجن حيث يتقاربا و يتعاطف معه المهندس اسماعيل المتهم بالقتل فى جريمة شرف ويعرض على جميل أن يشاركه بامكاناته المادية فى أداء رسالة خارج السجن . جميل يتعلق بسكرتيرته الحسناء التى تدفعه للنجاح و يفكر بالزواج منها .جميل يعهد لمصطفى ببعض التهيئة لمكتب اسماعيل الذى سيستخدماه لأداء رسالة اجتماعية كمايعهد له بالتخلص من مسدس اسماعيل .مصطفى يذهب لخطبة جهاد و يفاجأ بموتها المريب فيعود ليسر لأمها بشئ فى اليوم التالى .جميل يكتشف سر غياب نجلاء فقد تزوجت خليل الديب سرا .يصدم و يثور و يبلغ النيابة ضد مخالفات خليل الذى أراد أن يورطه بدوره بشهادة سائق عبد الحكيم منصور .مقتل عبد الحكيم و تراجع السائق يطلقا سراح جميل من الحجز بكثير من الألم . مصطفى يكشف الحقيقة لبشير باعطائه المسدس لجهاد لتقتل مغتصبيها .مصطفى يتزوج جهاد فى فندق قبل أن تسلم نفسها .جميل يتقدم لمنى للزواج منها .بشير يؤسس ويدير مركزا حقوقيا و خدميا.

   **********************
                       (18)
في غرفة مكتب رئيس الحزب حيث المكتب الضخم الذى خلا ممن يجلس عليه و بدا مقعده الجلدى الأسود الضخم فارغا وراءه ، جلس جميل ببزة كحلية فخمة و رابطة عنق حريرية زرقاء تقاطعت عليها خطوط بيضاء وحمراء بدت جديدة لامعه وقد امتلأت باقى المقاعدبخمسة رجال لاتقل ملابسهم فخامة.لم يكن من ضمن الجالسين ناصف بك رئيس الحزب . إثنان من الرجال الستة واللذان بدت الشيخوخة في وجهيهما رغم الشعر المصبوغ و المصفف بعناية قد احتلا اهتمام و ترقب باقى الجالسين . كانا الرجلان متجاوران في مجلسيهما وقد زادت أناقة بزتيهما عن الباقين و بدت في معصميهما ساعات ذهبية ثمينة وتدلت مناديل حريرية ملونة من جيب السترة العلوى.أحدهما كن يتكلم بلهجة حاسمة ثم ينظر لجاره فيهز رأسه مستحسنا أو مؤكدا " تمام سعادتك " أو " كماترى معاليك سيادة الوزير". في يد الوزير تعلق سيجار ضخم كان يمتص منه كل حين عندما يحتاج لمزيد من التفكير أو تقسير لما يقول فيستهلك في ذلك وفى ارسال الدخان أعلى الرءوس وقتا يدرك فيه حاجته . في يد جميل دون الأخرين تدلى سيجار أخر غير مشتعل بدا أنه قبله من إهداء الوزير الذى لم يهتم باشعاله له ولم يجرؤ هو على اشعاله .كان كلام الرجل موجها بصفة أساسية نحو جميل الذى بدا مرشحا لملء المقعد الذى خلا من عاصم بك . واصل الرجل كلامه :
الوزير : نحن نجدد دماء الحزب بفكر جديد وأرواح شابة والتقارير المرفوعه عنك طيبة للغاية . جميل بك ستكون مسئولا عن ترشيحات الحزب في الانتخابات المقبلة . ستنقل الفكر السياسى للحزب حتى أصغر وحدة بالمحافظة .أعتقد أنك ستكون على قدر المسئولية ."نظر لجاره فاهتزت رأس الأخير موافقة "
جميل : أعتز بهذه الثقة وأسعد بهذه الروح الجديدة في الحزب . الناس تحتاج أن توقن أننا حزب ديمقراطى محترم .
يميل الوزير للأمام تجاه جميل و يقطع بسبابته الهواء عدة مرات فبل أن يتكلم بطيئا و هو يضغط على حروفه" وبدون أى خسائر وبخاصة احترس من المكاسب التى قد تحققها جماعات المعارضة المحظورة. ديمقراطية..نعم … خسائر غير متوقعة للحزب ..لا " تصلبت نظرة جميل على الرجل محاولا أن يستوعب ما يقول . حاول جميل أن يصيغ سؤالا عن تجميل شكل الحزب لكن الرجل هب بسرعة واقفا و قد مد يده لجميل ليشد عليها بقوة عدة مرات " مبروك ياجميل بك . سمعة الحزب الآن بين يديك . هذه حرب غير مطروح فيها الخسارة ." بحركة عفوية تدلت رأس جميل نحو الأرض وكأنها تتعقب أشياءا سقطت . انتبه للرجل يسحب يده فرفع وجهه بابتسامة عريضة .
في غرفته وقف جميل بجوار فراشه متأملا الحائط الملتصق به. انحنى نحو الوسادة لتلج يده أسفل منها تخرج علبة سجائره . اصطدمت يده بملف من الأوراق فسحبه و هو يطالع عنوانه . كان مقترحا بأفكاره الخاصة نحو تطوير العمل الشعبى للحزب. اقتربت المعركة الانتخابية بحساباتها و تكتيكاتها المجربة سلفا . رجاله لن يناوروا الآن بأفكار جديدة ..لا فائدة من هذا الملف الآن .. قد تكون مغامرة . ألقى بالملف بدون اكتراث نحو مقعد بالقرب من الفراش فاندفعت الأوراق خارجة من جوف الملف على وشك السقوط . عادت يده إلى أسفل الوسادة فسحبت من تحتها علبة سجائره . أشعل واحدة و ألقى بالعلبة و القداحة على الفراش  بحركة فجة . توجه ناحية النافذ يفتحها لينفذ من خلالها دخان سيجارته . كانت يداه مازالت على مصراعى النافذة عندما لمح رأس جارته تظهر من نافذة الدور الأسفل المقابل . قبل أن تلتفت الجارة لتكتشف ماذا وراء صوت انفتاح نافذة جميل كان قد أحكم إغلاق النافذة و عاد جالسا على فراشة ينظر إلى سقف الغرفة و يطلق دخانه .أوشكت السيجارة عل الانتهاء فأطفأها و تمدد على فراشه . في هذه الليلة رأى والده يجلس في الصحراء ليلا على تبة مرتفعة مضيئة وحول التبة قتلى و جرحى من الجنود .رأى نفسه وهو يرتدى قميصا أبيضا له جيبان كبيران على جانبيه في شكل غريب. تجاوز الجنود الراقدون متجنبا دماءهم حتى صار قبالة أبيه الذى كان مايزال جالسا عاليا على مدفع ماكينة مضاد للطائرات وقد امتلأت ملابسه بالدم و جراحه مازالت تنزف .أشار والده إلى الرمال فانحنى جميل وقبض قبضة ثم تطلع لأبيه فأشار له بالاقتراب فاقترب حتى كان أسفل منه .مد والده له يده المقبوضة فبسط جميل يده . سكب في يده حفنة من دم صارت تتلألأ في يد جميل . أبقى يده مبسوطة يتطلع لما أودعه والده فيها و هو يتعجب من اللون الزاهى لهذا الدم بينما يده الأخرى قابضة على الرمل . أحس بيد أبيه تضع خوذة على رأسه و التى شعر باتساعها وأنها تكاد أن تسقط من فوق رأسه. أشار له أبيه أن يحكمها لكنه تحير و قد انشغلت كلتا يديه . ظل ينظر لأبيه طالبا الحل لكنه استدار و هبط من فوق مدفعه و توارى خلف التبه . أراد أن ينادى والده فانحبس صوته . شعر بالوحدة و الخوف في هذه الصحراء .في الصباح تيقظ جميل ضيق الصدر متحيرا من رؤياه الدامية .
         ***************************
حول فراش سمير الذى عاد من الخارج بعد إجراء العملية الناجحة تحلق جميل و بشير وعادل وزوجته ثناء. كانت البهجة تحوم بأجواء الغرفة .ماأحلى الأمل عندما يوفى جهد طلابه . الأمل ذلك المحبوب العزيز الذى يطارده الجميع ولا يعرف منهم إلا القليل النادر . لم تفارق سمير ابتسامة غائبة علت وجهه الشاحب قابلها الجميع بفرح ارتسم على الوجوه . بدت زوجته في هذا اليوم كعروس تزف إلى منية قلبها و فارس حلمها . رغم أن الكلمات خرجت من فمه بطيئة خفيضة إلا أنها كانت عميقة تمتلئ بالفتوة و الرغبة و البهجة بالحياة
سمير : أتعرفون ؟ لو أنى مت ..لمت حزينا.
عادل : ولما ؟
سمير : لقد تعلمت كثيرا وقرأت كثيرا ..وفهمت كثيرا …و تمنيت كثيرا أن أغير في الحياة .. ولكن كدت أن أموت وأنا أترك الحياة وهى أسوأ مما قدمت إليها .
عادل (باسما) : تقصد أنك ستقوم بالسلامة لتنافس جميل في الانتخابات القادمة .
جميل : ليقم بالسلامة وأنا أتركها له .
عادل :طبعا تتكلم الآن بقلب واثق لأنك تعلم أنه يستحيل عليه أن يكون مكانك .
جميل : تقصد الحزب . اسمع يا عادل حزب الحكومة هو أفضل وسيلة لمن أراد التغيير بحق. لأنك خارجه لن تملك أى فاعلية أو قدرة أو تأثير على جهاز حكومى . أنا في الحزب أستطيع أن أخدم وخارجه لاأستطيع.
بشير : هذا اعتراف بالاستبداد .
جميل (كاد أن يزجر أخيه لكنه فطن لجو المناسبة ) : ولما لا تقول فهم الواقع وحسن استغلاله . لن أجرى مثلك وراء حلم. إن كان البيت خربا أصلحه وأنت فيه ولا تهجره .
بشير : البيت هو الوطن و ليس الحزب . والمفترض أن كل الأحزاب و الجماعات أركان في البيت .
جميل : لذلك يجب أن تحترموا رب البيت وتعظموا قيادته .
بشير : أصبحت تتكلم كأنك الحكومة . ظننت كما أخبرتنى من قبل أن دور الحزب أن يحمى تواجدك الشخصى ومصالحك داخل البلد .
جميل : وما المانع . الحزب يؤمن كل من يوالى البلد .
سمير : ياجميل ليس الحزب هو البلد. وليس يختصر الوطن في دائرة حزب الحكومة . المفترض أننا كلنا شركاء في الوطن .
عادل : أنت دفعتهم لهذا الشجار ياباشمهندس .
سمير : أبدا . انا كنت أرغب إذا قوانى الله أن أعود لممارسة النشاط السياسى و الاجتماعى . يجب أن يساهم الانسان في تغيير بلده للأفضل .
بشير : تذكرنى بكلام اسماعيل رفيق السجن .يبدو أن صحوة ما تتفشى في البلد .
عادل : ياباشمهندس .. الاشتراكيين الحزبيين ذابوا مع الحكومة . والناصريون لايجتمع منهم ثلاثة الا انشق منهم اثنان أين ستقف ؟
جميل (متداخلا مع عادل ) : أحلى شئ حزب الكنيسة تبعك . واحد وموحد ." يلتفت لبشير ملوحا بسبابته في الهواء" كذلك الجماعة المحظورة .
ثناء (وكأنها أرادت أن تخف مشقة الحديث عن زوجها ) : هناك مؤتمر للاشتراكيين تم سابقا بعيدا عن الأحزاب .لو تم تنشيطه ووضع هيكل له ربما يحدث تغيير كبير داخل ابلد . هناك من يرى هيكلة المؤتمر للمتابعة وهناك من يرفض ذلك خوفا من نهاية تودى به لمقبرة الأحزاب . لكن على كل حال هم على استعداد للعمل و لكن يلزم القيادة النشطة و الفعالة والتى تستلم القضية بإخلاص .
عادل : لابد من رايات ترفع للناس. لابد من رءوس . نحن كمثقفين ملومون على تخاذلنا و انعزالنا .
بشير : حتى من يقف في وجه التيار يقف وحده . التشرذم و التنافر مشكلة أخرى . لابد أن نجتمع على القضايا التى لا اختلاف حولها .
ثناء : نعم ولهذا السبب اخترت يابشير أن تفتتح مركزا حقوقيا لمتابعة قضايا حقوق الإنسان و الحريات .
بشير :بالضبط .هذه أمور يجب أن نلتف حولها بداية فهى رأس الإصلاح .
عادل : فكرة عبقرية وستسهل لكم تجريف الحكومة يوميا . ( ساد ضحك و ابتسام لملاحظته ماعدا جميل الذى تجهم) ..قل لى يا بشير من أين لك تمويل هذا المركز النشط .لقد أصبح حديث المنصورة بعد قضايا ناجحة . لقد أصبح ملاذا لكل من ظن اضطهادا من السلطة . لقد أصبحت نجما شعبيا .
بشير : هذا المركز فكرته و تمويله جاءت من سجين قضى عليه أن يقضى البقية من عمره داخل السجن فكان أقسى ماعاناه أنه سيخرج من الحياة دون قضية أو رسالة . فوهب لهذه الرسالة معظم ما يملك .
ثناء : سبحان الله ..كم من الطلقاء الأصحاء المتعلمين ومنهم الأغنياء من لا يعنيه ذلك .
سمير : لاتلومى أحدا . وأين كنا نحن ؟
ثناء : كنا نشيطون زمنا طويلا و توقفنا لما تمزقنا حتى تصحح الأمور .
سمير :الكل ينتظر تصحيح الأمور. ومن يصحح الأمور؟ السجين كان أذكى منا جميعا . لابد أن نمد أيدينا للشباب وللمتحمسين سواءا اتفقوا معنا أم أختلفوا . هناك نقاط جوهرية يتفق عليها الجميع . حرية الوطن و المواطن و استقلال إرادتهما . قضية يجب أن تشغل الجميع .
جميل : ليس الأمر بهذا السوء .الوطن ليس محتلا .
تداخلت أصوات الجميع ماعدا جميل في لحظة واحدة حتى لم تتمايز الأصوات "لا ..لا " ، "أسوأ"، "الاستبداد" ، "السلطة المطلقة المفسدة الكبرى "
رفع جميل يديه أمام وجهه معترضا وقد بوغت بالمشاعر الحادة المختزنة " إذن أنصرف قبل أن تقوم مظاهرة " يقف ويمد يده مصافحا سمير ومداعبا " احترس يا سمير منهم . لا يورطونك .مازلت في مرحلة النقاهه وهناك قانون طوارئ . " يرفع يده للجميع سريعا مودعا و قبل أن يعطيهم الفرصة لرد الدعابة الظاهرية .
                 **********************************
عندما نزل بشير من داره في بزة بنية جديدة فخمة دون رابطة عنق لزيارة اسماعيل بالسجن حمل معه لفة ضخمة من المأكولات و الحلوى في حقيبة سفر صغيرة الحجم . على طول طريقه من المكتب إلى حيث يضع سيارته الجديدة كان يوقفه أحد الناس ليصافخه أو يهنئه أو يقدم له طلب مكتوب بحاجة له . أصحاب المحلات والسائرون عرضا في الطريق كانوا يرفعون له اليد بالتحية .
في قاعة متسعة داخل السجن جلس كل سجين عى طاولة ذات مقاعد خشبية مستطيلة دون مساند أو ظهر ، تلك التى تسمى بالدكك ،مع كل سجين جلس زائروه . على إحدى هذه الطاولات جلس بشير في مواجهة اسماعيل يقص له في حزن قصة مصطفى مع جهاد .لاحظ بشير ذهولا أو تعجبا لافتا ظهر على وجه اسماعيل في الجزء الأخير من القصة أكده اسماعيل بترديد قوله " سبحان الله … سبحان الله ..مشيناها خطى كتبت علينا "
بشير : كأنك تريد أن تقول شئ .
اسماعيل :المسدس الذى قتلت به جهاد عبد الحكيم هو المسدس الذى اشتريته في بادئ الأمر لأقتل به أيضا عبد الحكيم .
بشير : تقصد أنه…
اسماعيل : هو الخائن قريبها و شريكها . "يتسم ابتسامة متعجبة و هو يهز رأسه" سبحان الله..لا يفر انسان من قدره المقدر .
بعد ذلك سأل اسماعيل بشيرا عن أخر أخبار مكتبه فحكى له عن الشعبية الكبيرة التى حققها المكتب بالدفاع عن حقوق المستضعفين و المنتهكة حقوقهم وكذلك الذين يتعرضون للظلم والامتهان على يد السلطات .أخبره أيضا أن أنشأ جمعية أخرى تختص بكفالة الأيتام و رعاية الأرامل والمطلقات اللواتى لا عائل لهن و كذلك ضحايا الأمراض المزمنة .أخذ بشير يعدد لاسماعيل العديد من الحالات التى قدموا فيها خدماتهم وسط استحسان و علامات سرور الأخير  لسماعه هذه الأخبار المذهلة فعرض أن يمد بشير بالمزيد من الأموال إلا أن الأخير رفض حيث أن أعمال البر تلك وجدت ممولين كثيرين من أهل الخير و المحسنين . علق اسماعيل على ذلك مبتسما بأن بشير أصبح بطلا اجتماعيا يغطى قصور المؤسسات الحكومية و قصر غطائها عن بلوغ سائر المواطنين  وأنه ربما ينافس قريبا أخاه جميل . تطلع اسماعيل نحو نافذة الغرفة تتجاوز نظراته قضبان إحدى نوافذ الغرفة نحو زرقة السماء ثم عاد بنظرات مفعمة بالارتياح وهو يتأمل للحظة وجه بشير  قبل أن يقول له " امتزج بالناس يابنى قدر الإمكان .المجتمع كالسوائل كلما زادت كثافتها كلما زادت مقاومتها للإزاحة . أنت وأمثالك يجب أن تشدوا جزيئات المجتمع إليكم وتقربوها و تربطوها ببعضها . عندها يتحول المجتمع إلى تيار قوى متحكم وليس تابع مقود" . نظر بإمعان في عينى بشير التى تجمدت على وجهه دليلا على تأمله العميق في الكلمات التى يسمعها وبعد هنيهه تحركت شفتاه بصوت خفيض "الجهد المطلوب كبير ..كبير " فعقب اسماعيل " إذا كنت ترى أن الأمر يستحق ؟ "
سريعا رد بشير "يستحق ..يستحق ..حاضرنا بائس ومستقبلنا مهدد ..ضياع كرامة الإنسان و هدر حقوقه هو باب الفساد ..و الفساد  هو باب انهيار الدول واندثار المجتمعات" .
في طريق عودته كانت كلمات اسماعيل الأخيرة ترن في أذنيه و تشغل عقله "اصنعوا من الطين البائس و الحصى الوطيئ قلاعا عالية لاتقتحم . "
         **********************************
 في نفس الغرفة من نفس الفندق الذى قضى فيه مصطفى و جهاد أيامهما الأخيرة سويا ، تمدد مصطفى على نفس الفراش الذى كان يجمعهما متكئا برأسه على وسادة و محتضناالوسادة الأخرى . حاول أن يتشمم بقية من أثر رائحة جهاد فيها .ورغم أن الأغطية القماشية تتعرض يوميا للغسيل إلا أن في كل مرة اقترب أنفه منها وجد ريحها عابقا . دفعه هذا أن يستخرج من حقيبة صعيرة وضعها على الأرض بجوار السرير زجاجة عطرها .قربها من أنفه دون أن ينثر أريجها ثم وضعها على "الكومودينو ".أخرج لفافة من الورق ربطت بشريط لاصق بإحكام مما اضطره لتمزيقه ليستعرض بعدها المسدس الذى خلفته جهاد مدفونا في مكان ما أرشدته إليه وكانت قد ادعت في التحقيقات فقده أثناء هروبها .تمدد مصطفى ثانية على الفراش وهو يضم المسدس بحنان بالغ إلى صدره وكأنه يستشعر فضيلة حبيبته و بطولتها .أغمض عينيه واستسلم لحلم الذكريات يسترجع كل حركة و سكنة ، كل ابتسامة والتفاته ، يتخيلها في الشارع ، على طاولة الطعام , على فراشها , بين ذراعيه، أمام الغزالات ، بجوار الأسود حيث اختلطت همساتها بزئيرهم لكن همساتها تبقى الأعلى.تخيلها وهى تطلق الرصاص أكثر من مرة وفى كل مرة كانت تفترش وجهه ابتسامة .  فتح عينيه وقبل المسدس الذى يضمه بين كفيه ثم أعاده في يمينه الممتدة بجواره . انثنى نحو الحقيبة التى مازالت على الأرض مرة أخرى وأخرج ثوب نوم أرجوانى لامع يخصها ثم مدده بجواره على الفراش بعد أن شمه و قبله . تخيلها و هى ترتدى نفس الثوب في نفس الموضع " هل شبعت منى .هل امتلأ قلبك وارتوى "الآن يعيد الإجابة مع التكرار"أبدا ..أبدا ".رآها عند المرآة تمشط شعرها وتخاطبه " إدراك الأمنية يا مصطفى مرة يكفى لإرواء النفس .أستطيع أن أتخيلك الآن أكثر صبرا .الأمنية إذا أدركت مرة لم تعد أمنية وسوف يشغل القلب غيرها" رفع نظره إلى السقف وهو يهمس "هذه الأمنية فماذا عن هوى القلب الذى استعر ولم ينطفئ" . رآها عند الباب تفتحه وتدخل حاملة طعاما اشترته لإعداد غذاء ذات صباح "سأصنع لك طعاما اليوم يبقى طعمه و ريحه في كل أكل تأكله ما عشت " يردد"ماعشت ! ماعشت! أى عيش بعد ذلك؟" . عاد للمرآة ينظر إلى وجهها فيه وقد امتلأت به لكن راعه أول اختلاف في الغرفة تنبه له بعد عودته . كان ثم شرخ امتد في خط شبه أفقى بكل عرض المرآة . قام نحو المرآة يدقق البصر فيها وأخذ يتحسس الشرخ بها بفوهة المسدس من جانب للأخر . كان الشرخ في مستوى الرأس أو الجبهة تقريبا مما كان يغير من صورتها . شب مصطفى على أطراف أصابع قدميه حتى توسط الشرخ وجهه فرأى وجهه قسمين أفقيين متباعدين أو مرتحلين شيئا ما . أمال وجهه حتى لامس جانبه كتفه فرأى قسمين لوجهه طوليين يفترقان . أخذ يكرر اللعبة بين انشطار أفقى مرة وانشطار رأسى أخرى حتى أوقفه شعور بدوار فألقى بجسده على الفراش وغط في نوم عميق .
            ******************************
بعد عودته من زيارة اسماعيل ،أخذ بشبر طريقه ليدرك الغذاء في الموعد الذى اعتادته والدته فهو لا يحب أن يجوعها إنتظارا له فمع انشغال جميل الدائم وعدم انتظام مواعيده ، صارت ترتبط به في مواعيد الطعام . إستهلك حوالى عشرين دقيقة منذ دخوله أول الشارع حتى استوقفه نصحى العجوز عند مدخل المنزل .كانت المسافة قصيرة لا تستدعى دقائقا معدودة إلا أن الأهالى صاروا يرصدون حركته إما لرفع مشاكلهم إليه أو للاستئناس بالحديث إليه حتى في مشاكلهم الأسرية وكان هو من يشجعهم على ذلك و يرحب به فعندما تضطرب بوصلة الحياة يتجه الناس بالفطرة لأقرب علم ثابت. كانت بشاشة وجهه وابتسامته التى صارت لا تغيب و كذلك سعة صدره وأذنه الصاغية دائما كل ذلك كان يمثل لهم الأمان الضائع أو يوحى به . لم يكن نصحى يريد شيئا سوى اسماعه وصلة من المديح المعاد كفاعل للخير و قاض للحاجات و كرجل للبر و التقوى . إبتسم بشير ابتسامة لم تتجاوز شفته إلى وجهه فقد سمع نصحى صباح اليوم من خلال نافذته المفتوحة وهو يدعو لجميل حين مروره به على باب محله بأن يكفيه الله شر الشباب الجاهل المعارض الذى لايقدر مجهودات الحكومة وطيب قلبها .تذكر بشير أن نصحى له فترة طويلة قد حرم من فاكهته المجانية فمد له يده بإحدى كيسى فاكهة كانت تحملهما. لهج لسان الرجل بمزيد من الثناء و الشكر بينما اندفع بشير نحو مدخل بيته مسرعا يصرف أذنيه عن تمييز ما يقول الرجل . تناول بشير غذاءه مع والدته وأدركهم جميل فاجتمع ثلاثتهم في مشهد لا يتكرر كثيرا على مائدة الغذاء .أقبل جميل على طبق الحساء فرفعه بيديه نحو فمه ثم بدا له أنه تذكر شيئا هاما فأنزله واحتفظ به بين يديه وهو يقول بسرعة لافته "اليوم ناصف  الدكرورى مر على بالحزب .تصوروا يريدنى أن أرشحه لرئاسة المجلس المحلى القادم بحجة أننى سأنشغل برئاسة الحزب . الخبيث يريد أن يعود على حسابى وحتى يبقى قريبا من الكرسى الذى فقده . " تنظر له الأم متعجبة وهى تقول "يابنى ، ارحموا عزيز قوم " يردف في أثرها بشير " ياأمى إنهم ينظرون للسياسة كسباق محموم ..من يسقط فيه مرة ،خرج دون عزاء أو شفقة " يضع جميل طبق الحساء الذى انتهى منه وهو يقول " لقد أخطأ الدكرورى و تداخل بغباء مع خليل الديب فليتحمل نتيجة اللعبة .لا تظنوا انه كان من الممكن أن يقف بجوارى أو يرحمنى لو مالت كفة الصراع نحو خليل الديب . لقد انتهى عصره ولن أقبل وصاية من أحد . عليه أن يدرك أن زمانه انتهى" يعلق بشير " لكل إنسان زمان يبدأ و ينتهى " يرفع جميل عينيه نحو بشير وهو يتعجل بابتلاع قطعة من اللحم فبل أن يحرك الملعقة في حركة اهتزازية نحو وجه بشير قائلا " قواعد اللعبة أن تجعل الأخرين دائما هم الذين يشعروا بالحاجة إليك والخطر أن تشعر أنت دائما بالحاجة إليهم ..يجب ان تمتلك شيئا لا يمتلكه الأخرون ودورا يعجز عنه الأخرون ." عقب بشير
 " وأن تناور أسرع من الأخرين " يهز جميل رأسه بالموافقة وهو يمضغ طعامه فيواصل بشير " لكن لاتنسى أن قدر الله تعالى قد تلطف بك كثيرا في في قضيتك . مقتل عبد الحكيم و تراجع سائقه.. " توقف جميل عن ابتلاع مزيدا من الطعام واتكأ بظهره على مقعده معلقا نظره على الحائط المقابل للحظات قبل أن يعلق " وهذه نقطة أخرى لا تقل أهمية" سكت لحظة أطرق فيها نحو طبقه ثم أمسك ملعقته يدسها في طبق الأرز و هو يتكلم بلهجة بطيئة و خافته تقترب من الهمس " شئ لله. يجب أن يبقى شئ لله" سكت لحظة وبشير يتطلع لوجهه قبل أن يحول جميل دفة الحديث فجأة " غدا تأتين معى ياأمى للتعرف بعروسى " تتنهد الأم اعتراضا متخفيا فهى تعلم أن العروس مطلقة لكنها تعلم أن اعتراض جميل في شئونة غير مفيد بل ضار جدا .أحس بشير بتنهيدة أمه فسارع يصلح من نفسها " وبعد غد تأتين معى لخطبة سلمى " تهلل وجه الأم فرحا وهى تقول "ربنا يسعدكم جميعا .والعاقبة أن أطمئن على نور " رد بشير سريعا " نور هذا سيكون أول واحد تطمئنين عليه . معى رسالة منه فيها مفاجآت " ازداد وجه الأم اشراقا و أعلنت شبعها وقامت سريعا إلى الحوض الظاهر من الصالة تغسل يديها وتعود إلى أحد مقاعد الأنتريه تنتظر إنتهاء بشير من غذائه .انتهى بشير من طعامه و عاد ليتخذ مجلسا في الصالة مجاورا لأمه . ابتسم بشير وهو يرى العجلة في عين أمه وهى تسأل " ماذا قال نور؟" قدم لها الرسالة في حركة سريعة . لم تتمالك المرأة نفسها من الفرحة فندت منها صيحة فرح مصحوبة بدعوات شتى لابنها الغائب و تناولت الظرف الوردى المفتوح لتخرج الرسالة على عجل ثم تقرأها في نهم بينما بشير يرد على سؤال جميل عن محتوى الرسالة .
بشير : نور استقر به المقام الآن في روما و يعمل في سوبر ماركت كبير . استطاع أن يدخر مبلغا من المال و ينوى أن يشارك بعض المقيمين هناك في مطعم صغير . تعرف على فتاة إيطالية هناك كانت قد أسلمت و ينوى الزواج منها . يقول أنه يتردد معها على جميع النشاطات و المظاهرات الخاصة بحماية البيئة و تلك التى تتعلق بحقوق الانسان بل وحماية الحيوان .وهوسعيد جدا وهو يصاحبها في هذه النشاطات التى عرفته هى بها .
جميل : مظاهرات لأجل البيئة و الحيوان . هؤلاء الناس رائقو البال و لديهم فراغ كبير .
بشير : هؤلاء يا أستاذ جميل قد استكملوا في أنفسهم المعانى الانسانية و نالوا كل الحقوق الآدمية فهم مهتمون بتحسين نوع الحياة التى يعيشونها و تحسينها . من قال بأن الشغل يجب أن يكون السعى المميت وراء لقمة العيش إلا إذا كان شغل العبيد و حياتهم .
جميل : هذه الدول وصلت للتقدم منذ زمن .
بشير : و لماذا لم نصل له نحن ؟
جميل : كل شئ قد يتم مع الوقت .
بشير : ليس الوقت هو العلاج . هذه الأمم عاشت في الظلام دهورا ولم تنتقل لما هى فيه الا بعد أن ثارت على أفكارها التقليدية وأنظمتها المستبدة وعظمت دور الانسان .الإنسان إذا وجد يصنع الحضارة . لقد صاروا آدميين أولا . وهذا هو وجه الاختلاف بيننا و بينكم . أنتم تعظمون دوركم و خطورته وضرورة الاستبداد من أجل توفير لقمة العيش .بينما كل ماتصنعونه يستهلك من انسانية الانسان ويدفع المجتمع للوراء لتزداد صعوبة العيش . أنتم تضعون العربة أمام الحصان .
جميل ( بنظرة فيها شئ من الغضب ) : وهل يجيز ذلك أن يقف الأخ ضد أخيه . أنت تعلن في كل مكان أن ستقف ضد الحزب و تفضحه من خلال جمعيتك . ألست أنا الحزب المقصود .هل هذا هو دينك أن تحارب أخيك ؟
بشير : دينى الحق .اقف معه أيا كان ومع من كان .
ينهض جميل واقفا وقد ارتفع صوته " ولكن احذر قد يضر هذا بك . وهو أمر خارج عن سيطرتى . لعلك لم تنس تجربتك الأليمة في السجن " . يقف بشير فيصيرا قبالة بعضهما وجها لوجه لايفصل بينهما سوى شعاع من ضوء " أنت أخى الحبيب لكنى ضد الاستبداد و الفساد لأخر نفس .سنرصد كل مخالفة ولن نتجاوز عنها " يرتفع صوت جميل درجة أعلى "أنا لست فاسدا " فيرد بشير  " أنت تحرس خندق الاستبداد بكل مافيه من السوء ". تهوى يد الأم بالرسالة التى تحملها وقد أعجزها صبرها عن حوارهما المتصاعد نحو أزمة فصرخت "ألا يمكن أن تتفقا.ألا يمكن أن تتعاونا نحو الخير " . ينظر جميل نحو بشير بشعور من الغضب ممزوج بشئ من الحزن فهذا هو الغلام الصغير الذى كان يذوب منه خجلا ويوارى عنه أفكاره و نشاطه كالمذنب أصبح يتطاول أمامه ويعلن التحدى بينما جميل وقد صار في هذه المكانة يقف في خندق الدفاع عن النفس . ثم موجه اخرى ترتطم برأس جميل بينما لهجة بشير تبدو أكثر حزما " لن أتردد في فضح أى مخالفات و الوقوف ضدها قانونيا " أحس جميل بأنه ينكمش أمام أخيه الأصغر فلاح الغضب في وجهه لدرجة الثورة "احترس ..لن أستطيع أن أغامر لحمايتك …إياك و الحماقات " قالها و هو يتراجع للخلف خطوة قبل أن يستدير نحو غرفته مغاضبا ومغلقا الباب بشئ من العنف مرددا "سوف نرى. سوف نرى" بينما ارتسمت على وجه بشير تعبيرات للتحدى و الاستعلاء .
  *********************************
وقف مصطفى أمام قفص الأسود حيث كان يقف مع جهاد . كان يتمتم بكلمات لا يسمعها إلا هو وكأنه يخاطب تلك الأسود . كانت الحديقة شبه خالية ذاك الصباح فلم يقاطع شروده شئ حتى استدار إلى جانب القفص بعدما أعياه الوقوف . كأنه أراد أن ينصرف قبل أن يستوقفه قفل كبير صدئ على باب جانبى للقفص . امتدت يده للقفل القريب في متناولها وأخذ يقلبه و يهزه .إنتبه على صوت الحارس القادم يحمل دلو اللحم بيد ودلو للماء بيده الأخرى . صرخ الحارس مرة أخرى وقد اقترب تماما " ماذا لو انفتح القفل العتيق في يدك . أتريده أن يأكلك ؟ " . ابتعد مصطفى عن موضعه خطوات منصرفا وهو يقول دون أن ينظر للحارس أو يعيره اهتماما " الأسود لاتأكل بعضها " . وضع الحارس الدلائين على الأرض وهو ينظر لمصطفى بتعجب ويدير رأسه نحوه بصوت تملأه الدهشة قائلا " من أين يأتون بهذا الجنون ؟!" .
               تمت بحمد الله تعالى
83imag

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, رواية, قصة, قصص | السمات:, , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

45 تعليق على “زمن جميل " المنصورة 2000" - رواية -الجزء الأخير”

  1. إخوانى وأخواتى الأحباء جميعا….

    أشكر لكم صبركم الطويل على متابعة هذه الرواية التى ماكانت لتستكمل إلا بتشجيع منكم ..وبنصائحكم …..أشعلتم بى وقود الحماس …وودفعتمونى حتى الخاتمة….لاشك أن لكم فضل فى إتمام هذا العمل الذى أرجو الا يتأخر عن النشر…وادعوا الله معى

    مرة أخرى أشكركم جميعا

    وتقبلوا تقديرى ومودتى البالغة

  2. ليس مجرد أدب رفيع وحسب

    بل ألمح في كتابتك فكر رائع ذا بعد تنويري وإصلاحي

    أهنئك علي هذا العمل أستاذ هشام

  3. السلام على معلمي المبدع

    نحن من عليه ان يشكرك على جهدك ……..الرواية هي رسالة صادقة …..ابدعت فيها الى ابعد حد….اجملت في جمع جل الشخصيات التي بات مجتمعنا يعج بها…..وابرزت بطريقة مذهلة الصراع بين الطبقات الاجتماعية ولم تغفل عن الحراك الاجتماعي غير متوازن الذي ولد هذ ا الحال المزي لمجتمعاتنا الاسلامية……لقد دققت في تحديد مركز الخلل…… اما الرمزية فلعبت دورا هاما في تحديد المنعطفات القادمة……..انه الابداع المتميز…

    لقد رسمت من خلال كل شخصية تيار له اهدافه و مميزاته و الطرق التي يتبناها لاجل الوصول الى المبتغى المرجو……و ان اختلفت موازين التفوق الا ان الصراع قائم و روح التحدي موجودة لدى جميع الاطراف ………

    رواية جميل اصنفها شخصيا بين ابرز الروايات الحالية التي جمعت بتفوق بين الرؤى الفنية و الرسالة الصادقة المرجوة منها…..كونها واقعية ……زمن جميل تستحق ان تنشر ….ان يقراها ابناء الامة …الغافلين عما يحدث ….او من يستكنون لهذا الذل و يرضخون باستسلام للفساد و الظلم………

    معلمي الكريم منذ بداية الرواية وانا ااكد نجاحها….والى اخر جزئ اقولها فعلا لقد نجحت.. وابدعت………..واكيد سيكون هناك الكثير من الادب الراقي الذي ستنتجه وتنفع به…

    اسال الله ان ييسر لك امر نشرها لتعم الفائدة…….

    مبروك يا معلمي…

    تلميذتك مؤنسة

    السلام

  4. أخى الحبيب / هشام .

    آسف جدا على التأخير …

    أنا خارج من البيت الآن ، ولسوف أقرأ بعد العودة بكثير من التأنىّ ،ومن ثم التعليق .

    حتى العودةلك من أرق التحايا ….

    صباح الخير .

  5. صباحك ورد وعنبر

    بل انت سيدي من يجب شكرة على هذه الرواية وذاك الادب الجميل

    ونسأل الله بأن يوفقك ويتم نشرها بأقرب فرصة ممكنة

    دمت بخير

    مع تحياتي,,,

  6. أخي الغالي هشام …

    فرحت وأسفت لادراجك الجزء الاخير …

    فرحت..لاستجابتك الكريمة لالحاحنا بعرض الخاتمة لروايتك القيمة …

    وزعلت لاني ليس لدي وقت الأن لقرأتها قراءة متعمقة ومتأنية ..لظروف انشغالي بامتحانات ..

    أعدك بزيارة أخرى للتعليق على الرواية والخاتمة ….

    وأشكرا لك هذه الثقة في عرض هذا النتاج الأدبي العظيم علينا …وارجوا ان نكون في مستوى يليق بالتعليق والتقييم …

    دمت اخي العزيز ودام ابداعك ..

  7. يعنى ماذا أقول عن هذه الحبكى الدرامية الرائعة …

    كل كلمة فى موضعها تماما …

    الانتقالات من حدث لحدث أكثر من رائعة ..

    وخزالضمير فى رؤيا جميل لأبيه مناما له دلالات راقية ..

    مناقشات مجموعة الابطال أثناء زيارة سمير ، أوضحتتماما مدى التباين فى التوجهات الايدلوجية والسياسة ، وهى تنعكس بالطبع على أفراد المجتمع …

    وأخيرا ما أروع تعليق مصطفى فى حديقة الحيوان بقوله : ( الأسود لا تأكل بعضها ) .

    دون مبالغة … أخى .. ما أروعك .

    ألف ألف مبروك على تمامالرواية …

    نود رؤيتها قريبا مقروءة …

    ودى وتقديرى …

    —————————————

    دعوة الى قراءة ادراجى الجديد .

  8. أخى هشام ..

    لقد علقت أنت الان على ادراج قديم ههههههه

    سوف أتعبك بمعاودة التعليق مرة ثانية

    —————————————–

    اعملك ايه اصلى كاتب قصيدة كده على قدى ويهمنىرأيك ..

    أخوك المتعب يحيى

  9. استاذ هشام تحياتى لك على ذلك الابداع

    فاللهم انصرنا على الظالمين وقونا بك يا ارحم الراحمين

    شكرا لابداعك يا اخى

    تحياتى

  10. الأخ الكريم والأستاذ الفاضل
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    روايتكم كانت إبداعا متميزا تستحق العناية والنشر
    أسأل الله أن يسخر لكم من الناشرين من يتبنى طباعتها
    لأن مكتباتنا في حاجة إلى مثل هذه الروايات الواقعية

    كما تستحق أن يتناولها النقاد الأدباء لتقيمها تقيما علميا يكون في مستوى ماأبدعته

    حفظكم الله ورعاكم
    وسدد إلى الخير خطاكم

    تقبل تقديري واحترامي
    مع تحياتي مودتي

  11. هشام

    مبرووووووووووك

    بجد جميله جدااااااااااا

    وحلوه كمان النهايات المفتوحه

    استاذ بدرجه قدير بجد

    تحياتي لك

  12. أقسم بالله العظيم شئ حلو

    خليتيني اقسم بالله وعمري ماعملتها بمدونات مكتوب

    بتمنى انك تنشرها …وتبعتلي ياها هدية …مانا داخلة على طمع بقى

    بس بجد رائعة جدا

  13. الإسلام والمرأة ..

    وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ

    د. كمال علاونه

    أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ، رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي . والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ،

    يقول الله جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)} ( القرآن المجيد ، الحجرات ) .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ . وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ . وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ . أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ” ، صحيح البخاري - (ج 8 / ص 489).

    خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ثم أتبعه بحواء ، لتكون زوجة مؤنسة وراعية ومساعدة ، وللبدء بالخليقة عبر التناسل والتكاثر ، ثم فرض الله العزيز العليم كيفية تعامل الصنفين الذكر والأنثى مع بعضهم البعض ، فللذكور حقوق وللنساء حقوق أيضا ، حسب الرؤية الإلهية الصحيحة ، لأن الخالق أدرى بخلقه . وقد بين الإسلام حقوق النساء المسلمات المؤمنات والحماية الوقائية والعلاجية لهن ، وتكريمهن بالحياة العامة والخاصة وسترهن بالملابس المحتشمة ، وهناك تعميم رباني للنساء المؤمنات المسلمات ، وتخصيص إلهي لبعضن ، كنوع من التكريم والتبجيل والاهتمام بهن ، إلى جانب الرجال المؤمنين والمسلمين وعدم ربط الذكرين ببعضهما البعض في حالة إسلام أحدهما وكفر الآخر .

    ونفتتح هذا الموضوع الهام في الحياة الإنسانية ، بافتتاحية المسك في الإسلام ، بالقول إن المرأة الأجنبية الغربية الأوروبية والأمريكية وغيرها في العصر الراهن اتخذت بعض الأيام السنوية لتحتفل بها مثل يوم 8 آذار يوم المرأة العالمي ، و21 آذار يوم أو عيد الأم العالمي ، وهذان يومان قليلان لتكريم المرأة بينما اختص واحتضن الإسلام المرأة المسلمة بالتكريم والتبجيل والتعظيم الدائم الأبدي إذ اختصها الإسلام العظيم بأسمى آيات الشكر والتقدير والتكريم والتعظيم لما تشكله من أهمية في بناء لبنات المجتمع ، فهي الأم الكريمة والأبنة المفضلة ، والزوجة الصالحة ، والعمة والخالة المكرمة ، وهي الجارة المصونة ، فهي نصف المجتمع ، وحباها الله بالعزة والكرامة والشموخ بالإيمان الحقيقي القائم على توحيد الله جل جلاله ، ولعب الدور الأمثل في المجتمع بعيدا عن الفسوق والعصيان والكفر والنفاق ن فقد خصها الإسلام بجملة من الاهتمامات الدنيوية لتنال السعادة في الدارين . فطلب منها الاحتشام ولبس اللباس الساتر لا المشي مستعرضة بجسمها ولحمها وصدرها وأرجلها ورأسها أمام الجميع في استعراض أزياء مقيت ، بل أمرها بالستر والالتزام بالشريعة الإسلامية الغراء التي تعطي الحقوق وتطلب الواجبات من كل إنسان في المجتمع ليسير الإنسان الفرد والأسرة والجماعة والشعب والأمة على الصراط المستقيم ، بعيدا عن الابتذال والحرمان لأي من الجنسين الذكر والأنثى . فالإسلام دين ودينا ، صالح لكل زمان ومكان ، فهو شريعة الله في الأرض بعيدا عن شريعة الغاب التي يصورها ويراها ويضعها بعض أشرار العالم ويطلبون من غيرهم تقليدهم فيها حتى وإن كانت خاطئة ، ويصفون من يعارضهم بالرجعية والسلفية ويدعون التقدم نحو الأمام وهم بذلك يكابرون ويستغلون المرأة لإشباع نزواتهم وغرائزهم البهيمية دونما رابط أو معيار أخلاقي حقيقي .

    أولا : القرآن المجيد .. والنساء المسلمات

    جاء ذكر النساء في القرآن المجيد ، وهو الدستور الرباني للبشرية جمعاء ، في حالات عدة ، لتبيان ما لهن وما عليهن ، حفاظا على الحقوق والواجبات ، ونشر العدالة بين أوصال المجتمع المسلم ، ليكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، دون انتقاص من حقوق أحد ، فمثلا جاء بخصائص التكريم الإلهي لعباده المتقين الآتي :

    1. الولاية الإسلامية بين المؤمنين فقط : يقول الله المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر في محكم الكتاب المبين : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}( القرآن المجيد ، التوبة ) . وقد قرن البارئ عز وجل في الولاية الإسلامية العامة بأن المؤمنين والمؤمنات ، من الذكور والإناث ، فهم أولياء بعضهم البعض ومهمتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله وتعهد إلهي لمن فعل ذلك ذكورا وإناثا بدخول الجنات والمساكن الطيبة والرضوان من الخالق جل جلاله . ويستشف من هذه الآية المساواة بين الرجال والنساء في دخول جنات النعيم المقيم دون تمييز بين الرجل والمرأة في حالة تساوي العمل الصالح .

    2. معاقبة الذين يؤذون الصالحين والصالحات : حذر الله سبحانه وتعالى الناس من إيذاء عباده الصالحين في الأرض فحدد عقاب الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ، باحتمال البهتان والإثم المبين الكبير ، وهذه سياسة ربانية رادعة تردع كل من تسول له نفسه الإقدام على إيذاء عباد الله المؤمنين والمؤمنات على حد سواء . يقول الله الجليل في محكم التنزيل : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)} ( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .

    3. الإيمان والكفر والخيانة بين الأزواج والزوجات : هناك من بين الأنبياء والصالحين من كانت زوجاتهم مؤمنات مثلهم مطيعات لهم ، فلهن الثواب الجزيل ، ذكورا وإناثا ، وهناك من كانت زوجاتهم غير مؤمنات وعاصيات غير مطيعات لهم ، فلهن العذاب الشديد ، ولهم المغفرة والرضوان ، كامرأة نوح عليه السلام وامرأة لوط عليه السلام وهناك أزواج من كان أزواجهن ظالمين كامرأة فرعون وكن مؤمنات فلهن الثواب العظيم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة . هذا هو المنطق الإسلامي الرباني ثواب وعقاب ، ثواب للمحسنين وعقاب للمسيئين والكفرة . عن ذلك يقول الله العزيز الحكيم : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) }( القرآن المجيد ، التحريم ) .

    4. تكريم أمهات وأخوات الأنبياء قبل أن يصبحوا أنبياء مرسلين من الله رب العالمين للبشر في ذلك الحين : مثل تكريم أم موسى عليه السلام ، في مصر بقارة أفريقيا ، وتكريم مريم أم المسيح عيسى عليه السلام . وهذا تكريك مسبق ، وعلم أزلي رباني لما سيكون بعد ذلك . يقول الله تبارك وتعالى : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) }( القرآن المجيد ، القصص ) .

    وعن مريم العذراء عليها السلام من أرض فلسطين المقدسة ، التي كرمها الله ذو الجلال والإكرام ، وخصص لها سورة تحمل اسمها بالقرآن العظيم ، ورد بالقرآن المبين : { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)}( القرآن المجيد ، مريم ) . فهل بعد هذا التكريم ، تكريم لأم موسى عليه السلام ، ومريم أبنة عمران ، عليهما السلام جميعا ، والدتا كل من موسى وعيسى عليهما السلام ؟ ؟ أم أن تكريم النساء في هذه الأيام ، في قارات أمريكا وأوروبا ودول كفرنسا والولايات المتحدة وروسيا وغيرة من دول العالم أكثر تكريما !! مالكم كيف تحكمون ؟ إن التكريم الإلهي من الله العزيز الحكيم أعظم تكريما وتبجيلا للنساء المؤمنات المنيبات الطائعات لربهن جل جلاله . والتكريم الإلهي يقوم على إعطاء هؤلاء النسوة دون مقابل ، بينما التكريم الإنسان يقوم على تحقيق المنفعة والمصلحة الذاتية والجماعية والحزبية والأممية ، الرسمية وغير الرسمية . فكل عطاء بني آدم له غايات وأهداف حالية أو لاحقة . وفيما يخص نماذج تكريم نساء صالحات أولا : مريم بن عمران عليها السلام : الاستجابة الإلهية لدعاء أم مريم عليها السلام ، بأن يتقبلها قبولا حسنا ، ويرفع لها مكانتها الدنيوية والأخروية : عن ذلك يقول الله جل جلاله بالقرآن الحكيم : { إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) }( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وهنا استجابة ربانية من الله جل جلاله ، لدعاء امرأة عمران وهي حامل بمريم بأن يتقبل المولى عز وجل جنينها الذي لم يلد ولم يخرج لعالم الحياة الدنيا والنور ، ويصطفيه وكان التكريم للأنثى المولودة وهي صغيرة ، فأنبتها وأنشأها نشأة اجتماعية سوية ، وكان من ضمن التكريم والاهتمام بمريم وجود الرزق عندها دون تعب أو مشقة من كافلها النبي زكريا عليه السلام . إذن هنا تكريم إلهي للمولودة الصغرى ( مريم ) والوالدة أمها ، وهو تكريم مضاعف لأم مريم ، وهي زوجة عمران ، الاستجابة لدعاء الوالدة أولا ، والاستجابة لجعل المولدة طيبة وإنباتها النبات الحسن القويم في أرض فلسطين المباركة . عن ذلك ، يقول الله تبارك وتعالى : { وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وعندما كبرت مريم عليها السلام ، أكرمها الله جل جلاله بتكريم آخر ، وتخصيص ليس له مثيل في العالمين ، وهو انجاب المسيح عليه السلام بلا أب أو والد ، بل بكلمة من الله تبارك وتعالى ، وهي معجزة ربانية أمام بني البشر لإقناعهم بقدرة الله على ذلك ، ثم تتوالى المعجزات الربانية في عائلة مريم ، إذ تنجب مولودا يكلم الناس في المهد وكهلا ، ويحيي الموتى ويشفي الأكمه والأبرص من المرضى بإذن الله الحي المحيي المميت ، الذي لا يموت ، وهو على كل شيء قدير .

    5. الثواب والعقاب للناس من المؤمنين والمؤمنات والمنافقين والمنافقات والكافرين والكافرات والمشركين والمشركات ، وهو وعد رباني بتحقيق هذا العقاب لمن يستحق ، وتحقيق الثواب لمن يستحق أيضا من البشر ، ذكورا وإناثا ، دون ظلم بل على أسس العدل الإلهي المطلق . يقول الله جل جلاله : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73)} ( القرآن المجيد ، الأحزاب ) . ويقول الله الحي القيوم : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6)}( القرآن المجيد ، الفتح ) . ومن ضمن التكريم الرباني من الله جل جلاله ، للمؤمنين والمؤمنات ، أن تظهر شعلات النور تسعى بين أيديهم لتمييزهم عن المنافقين والمنافقات ، فيطلب المنافقون والمنافقات من المؤمنين أن يقتبسوا من نورهم ، ففي هذه الآيات وعد ووعيد في الآن ذاته ، وعد للمؤمنين من الذكور والإناث ووعيد للمنافقين والمنافقات لردعهم عن غيهم والسعي للسير نحو الهداية والابتعاد عن الضلال . يقول الله الحميد المجيد : { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُ

  14. ما اجملها من نهايه استمتعت بها كثير

    حقا لا وجد نهايه مطلقه

    هناك دائما خيوط لان الحياه لاتنتهى ابدا عنداحدهم

    دمت بخير

    وفى انتظار كل جديد مميز دائما

    سلامى ……

  15. السلام عليكم

    اخى الكريم

    قصصك الواقعيه بما فيها من عذابات وآلام ومعاناه اضفت ابداعا على ما قرأناه هنا فى هذه الحديقة الغناء التى يفوح عطرها فنتنفسه

    دمت متألقا

    أميييييييييييييييييييييره

  16. ختامهم مسك

    جميله جدا

    انا عجبتنى جداااااااااااا بجد مش عارفه اعبر اى وخصوصا حاله لنديه بين جميل وبشير

    تدى امل ان الروايه ممكن يكون ليها جزء تانى

    مستنين بعد كده اعمال اجمل واجمل

    وعقبال مالروايه دى تظهر للنور وتتنشر ان شاء الله قريب

    لانها تستاهل ان الناس كلها تقراها

  17. جمعة مباركة 0000 أخي هشام

    لك تقديري ومودتي

  18. السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

    هناك مدونات بغيضه تسلك نفس مسلك الهجود مع الموجه التى تستمر هذه الايام ابتغاء الشهره او الموقوف على حافتها و ليس لهم مبدا سوى مهاجمه الاسلام و رسوله عليه الصلاه و السلام مع التطاول على احكام الله

    و اقول لهم بدلا من مهاجمه الاسلام فهاجموا اصحاب الفساد فى الارض من تجار الحروب و الخراب و الدمار و المخدرات و …و….و…….الخ

    واقول لهم كونوا اصحاب فكر سليم يستحق الشكر من الكافر و المؤمن و لكن لا حياه لمن تنادى فمهاجمه الاسلالم تدل على قوته و دائما نقول باللغه العاميه

    ” العين متكرهش الا اللى احسن منها ”

    فيجب علينا كمسلمين ان ندافع عن ديننا الحنيف و الا ما هى قيمتنا اذا اهان ديننا و نحن غارقون فى مواضيع الحب و الغرام و غيرها مما ينفع و مما لا ينفع

    و مهما طال الزمن سيحل الخير بهذه الامه و اذا كانت حاليا فى ضعف و هوان فهذا امر موجود فى كل الامم و دوام الحال من المحال و سياتى اليوم الذى يعلو فيه اذان الله على كل المنابر لانه هو الباقى .

    هناك عده طرق لمحاربه هؤلاء الناس و منها :

    تقديم الشكوى ضد هذه المدونات بإحدى هذه الطرق : -

    1- عن طريق وصلة أبلغ عن إساءة على نفس المدونة

    2- عن طريق إرسال إيميل لإدارة مكتوب على العنوان blogs@maktoob.com

    3- عن طريق إرسال إيميل لإدارة مكتوب على العنون abuse@maktoob.com

    و ها هى نص الرساله التى سوف نرسلها جميعا للاداره :

    السادة الأفاضل / اداريي موقع مكتوب الموقر

    تحية طيبة , وبعد

    فإننا , بعد اطلاعنا على كل من مدونتي ( رباني ) و ( عربي وبس ) , على الرابطين التاليين , تباعا :-

    http://rubani.maktoobblog.com/

    http://arabi9017.maktoobblog.com

    , نعلن استياءنا من محتويهما , وما قام به صاحباهما من مساس بالكثير من المسلمات العقائدية , والسخرية السافرة من الديانات السماوية , بل والتطاول البذيء – والعياذ بالله – على الخالق عز وجل , رب المسلمين والنصاري واليهود بلا تفريق

    وبناء عليه

    فإننا نطالب ادارتكم الموقرة , بشطب هاتين المدونتين , لما فيهما من تناقض مع مواثيق التدوين بموقع مكتوب

    ولما فيهما من خدش لكل غيور على دينه , وخروج سافر عن أصول التدوين المتبعة حتى في مقارعة حجة الرأي الحر وحرية التعبير , بحجة الديانات التي نؤمن بها , ولا نقبل المساس بها ولا برسلها الكرام , سلام الله عليهم أجمعين

    نطالبكم بهذا , ثقة , ورغبة منا , في بقاء موقعكم الكريم , صرحا سامقا للكلمة النظيفة , ومنبرا طاهرا للتدوين الراقي

    ونرجو من حضراتكم أخذ الأمر على محمل الجد , كما نتوسم بكم دائما

  19. الرائعة والشهية زهرة النسرين

    ما زال شذى عطرك يفوح على صفحات الفرسان …. وجوهر لماتك يشحذ فيهم الهمم لمواصلة لصهيل … وأود ان اوضح شيئا مهما …. الصورة الموجودة على مدونتي ليست لالهام شاهين بالرغم منن انني احترم فنها … ولكنها للرائعة ياسمين عبد العزيز والتي اقدرها واحترمها شخصيا … واجل فنها

    تقبلي مودتي وحبي

  20. ارى بكتاباتك اخي هشام الادب الرفيع

    والفكر الجميل

    قصصك الواقعيه تشدنا الى الارض الى الحق الى الاحلام المسروقه

    اتمنى لك المزيد من التوفيق

    ودمت بكل حب

  21. نهاية متروكة للقاريء ان يحرك الفضول نحو معرفة المستقبل

    في كل تلك القصة كان بشير عملاقا في كل شيء حتى في الخيبات

    وفي السجن ومااروعه وهو يتحدى في النهاية حتى اخيه

    في عدم زوغانه عن الحق

    انا عجبتني جدا شخصية بشير بكل تناقضاتها وجمالها

    هشام

    عدنا بقصة اخرى

    تحملنا معك

    فيها

    استاذي لك انحناءة احترام

  22. اخي العزيز / هشام

    اتمني لك التوفيق من كل قلبي

    حروفك تكون ابداعات شخصية من اديب فنان

    عقبال الرواية القادمة

    دمت بكل خير

  23. أشكركم من كل قلبي على زيارتكم لي أثناء مرضي

    وهذا من شيمكم وليس ببعيد عليكم

    كفاكم الله جميعا شر الأمراض إنه سميع قريب مجيب الدعاء

    والآن الحلقة السابعة في انتظاركم وهي بعنوان

    يوسف ملك خزائن الطعام في مصر

    وتقبلوا تحياتي أيها الأحباب

  24. دخلت هولندا ايضا الي السباق

    سباق محموم لتشويه صورة الاسلام .. و المسلمين ايضا

    فما مقترحاتكم للرد عليهم ؟

    نامل المشاركة لثقتنا في رايكم

  25. صديقي العزيز هشام

    أتمنى لك التوفيق .. و دوام الإبداع

    و لو أنني لم أتدرج في قراءتها إلا أنني سأفعل

    كلما سنحت الفرصة

    لك كل التحايا و الود و الإحترام

  26. اتمنى لك التوفيق..

    شاكراً لك زيارتك الكريمة..

    مودتي..

  27. بسم الله الرحمن الرحيم

    موضوع رائع حقا

    شكرا لكم

  28. لم اقراء الا الحلقه الاخيرة لكن بصراحه احمررت خجلا ان مبدع مثلك قراء خربشاتي

    ياريت تدعوني في راوايتك الجديدة حتى اتعلم منها

    شكرا لك والف مبروك لاتمامك روايتك

  29. أخي وصديقي الحبيب / هشام بر مصر ….

    امتياز مع مرتبة الشرف …..هذا ما استطيع ان اكتبه بقلمي ….
    وتصفيق حار ….. وهذا ما لا استطيع ان اكتبه بقلمي ….

    أحسنت يا صديقي , وبارك الله لك في الجهد الطيب …………

    الرواية رائعة ………. لم تخل من الفكرة النابعة من صميم المجتمع , الذي يشكله السياسية قبل أي شيء آخر ……..

    الحبكات كانت ممتازة ….. والتنقلات ما بين الأحداث والربط بينها كان ممتازا ….

    نقلت صورا من واقع المجتمع المصري ……. وجسدتها ببراعة تامة في شخصية جميل - البطل - كانسان وصولي …….حاول أن يتسلق على أكتاف الجميع - اصدقائه واهله وحتى من آذوه - لتحقيق أحلامه التي يعالج بها نقصا دائيا اصابه به المجتمع منذ نعومة اظافره ….

    صدقني هذا الرواية تصلح - بعد ان تقوم بتنقيحها - للنشر , بل وليتها تتحول إلى عمل تلفزيوني مسلسل ….

    ولكن - للأسف - اعتقد انها قد تتعرض لمنع الجهات الأمنية , لأسباب تعرفها واعرفها جيدا :) …. ( لا سيما الفصول التي تحدثت فيها باسهاب شديد عما يدور وراء الكواليس في الانتخابات البرلمانية ) ………

    أتمنى من كل قلبي , أن تستطيع نشرها …..اقسم انها تستحق بالفعل …..

    كانت لي بعض الملاحظات البسيطة التي اتمنى ان تأخذ جديا بها في اثناء تنقيحك للرواية

    1- عدم الاسهاب في وصف الأحداث او المحيطات الخارجة عن سياق الرواية - مثل وصف المشهد الذي كان بشير فيه يهم بلصق اللوحات الانتخابية ليلا …..ربما كانت هذه الجزئية هي الوحيدة التي تحتاج إلى تعديل , فلم آخذ عليك سواها …أما بقية الرواية فقد كنت معتدلا في الوصف بلا اسهاب ولا اختزال يضران بالمعني أو بالسياق ……

    2- الأخطاء الاملائية - أثق انها كانت بسبب العجلة - وهذه ستستطيع ان تصححها , فحصيلتك اللغوية ممتازة ماشاء الله

    3 - بعض الأجزاء من الرواية أخذ فيها الحوار مساحة أكبر من المطلوب ……

    4- حبذا لو قمت بفصل الفقرات وتوسيع المسافات بينها - اعلم انك كنت تلجأ لالصاقها ببعضها لضيق مساحة الادراج ……

    هذه بعض الملاحظات التي لفتت انتباهي , وهي - كما ترى - بسيطة , ويمكن معالجتها في أثناء تنقيح الرواية , حين تعتزم نشرها …….وصدقني فالرواية رائعة رائعة رائعة ……..

    جمعت فيها ما بين الدراما والأكشن وعناصر التشويق , والمفاجئات , وتصاعدت بالأحداث نحو ذروتها تدريجيا ….وهذه النقطة الأخيرة - في رأيي الشخصي - هي اهم العوامل نجاح الرواية …

    فأحيانا يصل الروائي , لذروة الأحداث قبل نهاية الرواية بكثير , مما يفقد الفصول التالية - التي تعقب تلك الذورة - قوتها . وعنصر الجذب فيها …..

    كنت رائعا بمعنى الكلمة ………
    بل أكثر من رائع ….

    وقد قمت بالاحتفاظ - بعد اذنك طبعا - بنسخة كاملة من الرواية لدي على حاسوبي , لاعادة قراءتها كلما سنح لي الوقت …..وأية ملاحظات جديدة لي , سأقوم بارسالها لك فورا بإذن الله تعالى ……….

    حقيقي أنا فخور بك يا صديقي ….فوق ما تتصور …..

    انتظرت حتى تنتهي من روايتك لأسألك ….. أنت من دمياط ؟. …..نصف جيناتي من عندكم من ( الشرباصي ) حيث (خالد والي) ….ومطعم ( جحا - قهوة راشد سابقا ) ….اعتقد انك تعرفهم اكييييييد :)

    والنصف الآخر , من بطلة القصة ( المنصورة ) …..يا أخي ده انت حافظها اكتر مني هههههههههههههههههههه

    تحياتي لك يا صديقي العزيز

  30. دائما مبدع

    ومميز

    با لتوفيق اخي العزيز

    الي الأ مام

    اخــــــــــــــر ادرجــــــــــــــــــــاتي

    سأرحل

    وترحل معي الابتسامة

    سترحل معي احزني

    وهمي والمي

    سأمر على السطور

    ولا اقرأ الرسالة

    وستدركون بعد فوات الأوان

    معنى الخسارة

    سأرحل

    ودمعي يا صحبني علي خدي

    ونبض قلبي يحزن

    علي صا حبه واصدقاء

  31. أخي العزيز / هشام

    عاملين حفله وهيصة وبالونات عندي بالمدونة

    ياريت تشرفني بالزيارة

    اوعي تتاخر

  32. شكر الله لك على هذه المدونة الطيبة

  33. أخي الغالي هشام …

    اعذرني للتاخير ..

    ولكن لم أرد ان أعلق قبل ان أقرأ الرواية بتمعن بعد ان اكتملت فصولها …فهذه أمانة تجاهك وتجاه الله سبحانه ان اقول رأيي بكل صدق وشفافية ….

    بدون مجاملة هشام …رواية رائعة بجد ..ربما تعتبر سيرة وطن ..وشاهد على فترة معينة فيه …الشخصيات اتسمت بالصدق والتجرد في وصف الواقع المعاش …نراهم دائما بيننا ومعنا ..نسمعهم …نشاهدهم على التلفاز وفي صفحات الجرائد …أما الشرفاء منهم فلا أحد يعرفهم ..ولكن يكفى انهم يعرفون انفسهم …ويعرفهم هذا الوطن الذي لم يبيعوه …

    تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح أخي العزيز وارجوا اخباري عندما يتم نشر القصة في رواية مطبوعة فهي تستحق اكثر من كثير من الاعمال المنشورة والتي لاترقى الى هذا المستوى الجميل …

  34. الغالى هشام:

    من الرائع أن تنجح فى نقل معاناة وطن بكامله وتسردها بأسلوب رصين وموضوعي فى رواية تأسر القارئ وتجعله يشعر انه يعيش القصة بحذا فيرها و هو يقرأ مفرداتها ويتمعن فى أحداثها

    لك مودتى

  35. و الله بجد يا هشام

    موش معقول كل الناس دى مجاملة

    طب لو واحد ماشى

    عشرة مفيش مانع

    !!!!!

    لكن كل دول

    صعبة قوى

    القصة بجد أصعب أنواع الكتابة

    عايز خيوط متماسكة

    و حضور دائم

    و تشويق

    و معنى داخلى

    و سيناريو

    و خيال

    و صور

    ووو

    انا فاكر مدرس العربى كل امتحان كان يحذرنى

    اوعى با ابنى تكتب القصة

    خسارة ممكن تجيب اعلى درجة ف المقال

    القصة لا

    تعرف ح اعمل ايه

    انا ح اطبعها كلها و اقراها ف الصيف ان شاء الله فى اجازة أغسطس

    الله يسامحك يا هشام

  36. اخي العزيز :

    قصة رائعة تدلل على تناقضات البيت العربي ..ز والاسرة العربية … والانسان العربي … القصة جاءت بالاسلوب السهل … ولكن المباشرة جاءت لتثقل النص … تقبل مودتي

    اخوك

  37. مساؤك ورد وعنبر

    ………….سلام الاوفياء …………………

    دمت بخير

    مع تحياتي,,,

  38. مررت فقط كي ارد الزيارة التي اشكر ك عليها ولاقول:

    اخي المقتدر هشام ..السلام عليكم ورحمة الله..

    زيارتك وتعليقاتك لها مكانة خاصة بداخلي ولها وقع وازن عندي طالما صدرت من شخص اكن له كل التقدير والاحترام ..رجل شهم ووطني وغيور ومبدع..فحفظك الله من كل سوء….

    معك انا ايضا هشام كلامه صح وطالما تجرا هذه المرة وفتح فمه لقول شهادة حق فيهم هم الرؤساء نحن ممنونين لكن يلزم جراة اكثر واكثر وبما انه يعترف دائما على الاخرين بما يريد فل يحاول تصفية نفسه امام الله ويعترف امام الملء عن كل ما جره من معانات لشعبه..وليطلب من الله علانية كما امد للامريكان علانية ترسانته النيووية ان يغفر له الله عن كل جرائمة التي ارتكبها …

    وليت الاخرين يقتدون به ويفعلونها

  39. أخي العوزيز بقبل زيارتي الى مدونتك

    قصة أو الرواية إبداع بمعنى الكلمة

    أحي د/ هشام شرف الله قدرك

  40. مرور تحية وتقدير

    بارك الله فيك يا أخي هشام على كل ماتقدمه لنا على هذه الصفحات

  41. راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع

    متى يا سيدى نراها على الشاشات ؟؟

    ********

    أقرأ وأفكر و أتذكر .. أسترجع

    بدء تحضر الانسان

    ليته ما تحضر فاحتضر

    واذا نصح ناصح .. لا يزدجر

    فلم يعد يرى فى الأفق .. النذر

    نعم فى البدء كانت الكلمة

    كن .. فكان ..

    من يطلق عليه اعتباطا ً .. انسان

    انسان

    ليس اهون على نفسه .. من اخيه

    الانسان

    هل اقول : ليته ما كان ؟!

    فسبحان القائل :

    اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ؟

    ****

    وهو المعقب :

    إنى اعلم ما لا تعلمون.

    ****

    هذا هو أملنا

    ان ربى لذو مغفرة للناس على ظلمهم

  42. مشربتش من نيلها .. جرب كده كولديرها حسيت انك عاوز تقتل اللى سارقينها وناهبينها ممشتش فى حواريها .. وافران العيش فيها اه يانا من حكومتنا وعمايلها وبلاوييييييها جرب كده مره واكتب شكوى وخدها وروح القسم هتلاقى نفسك فى الحجز لأ وبتهمة عدم الفهم ادى حكومتنا وادى عمايلها .. ولاثورة بتيجى فيوم وتشيلها ونرتاح م اللى خاربينهااا ومشربتش من نيلها .؟

  43. الكاتب الموهوب هشام….

    لا أخفي عليك.. قرأت هذا الجزء فقط… ولكن الجواب باين من عنوانه..

    خاصة إذا كان عنوانه الحب الصادق للوطن، والقدرة الفائقة على التعبير عن متناقضاته.. واللحمة التي تصل أهله وناسه رغم اختلافهم الطبقي والسياسي..

    هشام..

    أنت كاتب كبير…

    كثيرون يكتبون أدبياً جيداً

    قليلون من يستطيعون أن يواصلوا ذلك لفترة طويلة..

    الأقل… هم من يمتهنون هذا العمل

    لا أدري أين تحب أن تضع نفسك، وكيف تود أن يراك الآخرون..

    سأعود لقراءة الرواية كاملة

    تحياتي وتقديري

  44. الاخ هشام اسعد الله اوقاتك اعتذر عن تأخري ولكن ظروف السفر منعتني لبعض الوقت ..

    إن هذه الواية ومنذ متابعتي لها قد شدتني واعجبتني جدا وهي بالفعل ممتازة وإن سمحت لي سوف اطبعها على ورق لتكون متكاملة حتى أقرأها مرة اخرى ولكن بشكل كامل ولن اطبعها قبل ان تأذن لي بذلك امنياتي لك بالتوفيق والعطاء المتواصل ..

  45. مساء الخير

    مبروك عليك هاته الرواية الرائعة و الشكر لك طبعا و ما تتبعنا لها الا دليل على تميزها و روعة اسلوبها احداتها رغم انك حصرتها في اسم المنصورة الا انها تعالج مشاكل مجتمعاتنا العربية وتسلط الضوء عليها باسلوبك الشيق جعلتنا نتعمق اكثر في احداثه حتى توضح لنا بعض ما يدور من حولنا كيف تكون بعض البدايات و كيف تجري الامور……..عمل رائع يستحق الطبع لان متعة القراءة في الكتاب لها طعم اخر يعني ننتظر ان تهدينا كتاب من الطبعة الاولى…………………اتمنى لك المزيد من التالق و اعتذر لاني اتاخر دائما في المرور لان تواجدي في النت قليل…………………تقديري و احترامي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر