أمريكا و الأخوان المسلمون: ( صراع البقاء)
أولا: هل أمركا تهتم لأمر الديمقراطية فى العالم العربى:
لاشك أن مقولة نشر الديمقراطية هى رسالة أمريكا فى العالم الثالث هى مقولة شابها الكثير من الإحباط و أثبتت زيف إدعائها أكثر من مرة, اتضح ذلك فيما يلى:
· موقف أمريكا ضد حماس واستمرار حصارها و الضغط عليها و التآمر عليها منذ اللحظة الأولى لنجاحها الديمقراطى فى الضفة وغزة و لم تكن أمريكا و إسرائيل وتوابعهم فى المنطقة بمعزل عن الأحداث الأخيرة فى غزة غير أن رياح غزة لم تأتى بمشتهى السفن الأمريكية.
· موقف أمريكا من حالة الديمقراطية فى مصر و إنقلاب موقفها بعد نجاح الإخوان المسلمين فى انتخابات مجلس الشعب الأخيرة وتخليها عن دفع أجندة الاصلاح فى مصر لصالح حكم تزداد شراستة و قسوة نظامه البوليسى
· نفس الموقف الأمريكى الصامت تكرر فى الأردن عقب الانتخابات الأخيرة التى شهدت تدخلا سافرا ضد الاخوان المسلمين هناك ممثلين فى حزب العمل الاسلامى مماأدى لتراجع كبير فى مكاسبهم السياسية وهى أول مرة تشهد الانتخابات الأردنية تدخلا رسميا فجا فى الانتخابات بهذا الشكل .
و لاشك ان من هنا فصاعدا ستكون السياسة الأمريكية آخذة فى شكل داعم للنظم الديكتاتورية فى المنطقة بغض النظر عن كل ممارسات استبدادية قد تنشأ و ذلك فى سبيل تعطيل المشروع السيايى الاسلامى فى المنطقة و الذىلا يقوم إلا على أنقاض الثوابت الأمريكية : ضمان أمن إسرائيل وإستقرار النظم العلمانية مع تحالف استراتيجى مع أمريكا.
و ليس فى هذا الموقف الأمريكى أى غضاضة تاريخية أو منطقية حيث أن منطق الأحداث و التاريخ تدعم إنقلابها على الديمقراطية فى سبيل مصالحها و تعالوا معا نحصر بعض حالات انقضاض أمريكا على نظم ديمقراطية تعمل ضد السياسة الأمريكية لتستبدلها بنظم عسكرية ديكتاتورية تعمل لصالح السياسة الأمريكية
وهذه هى أشهر الانقلابات العسكرية المدفوعة أمريكيا ضد نظم وطنية ديمقراطية:-
* إيران 1953 * جواتيمالا 1954 *الدومنيكان 1963, 1965 البرازيل 1964 *شيلى 1973
و الملاحظ أن هذه الانقلابات المدفوعه أمريكيا ضد نظم ديمقراطية تمت فى مدى زمنى لإدارات أمريكية مختلفة فى نفس الوقت الذى نتابع فيه سلوك المارد الصينى تجاه جارته تايوان المناهضة للنظام الشيوعى الصينى على حدودها ومدى ضبط النفس الذى مارسته الصين ضد التدخل الانقلابى فى تايوان فالعبرة ليست بالشع
المزيد